محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
427
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
قال أَحْمَد في رِوَايَة . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إذا شهد أربعة بالزنا واثنان بالإحصان فرجم ومات ثم رجعوا عن الشهادة ضمن شهود الإحصان ثلث الدية في أحد الوجوه ، ولا يضمنان في الثاني ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وصاحباه ، ومن الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . ويضمنان في الثالث إن شهدا بالإحصان بعد شهود الزنا ، ولا يضمنان إن شهدا قبل شهود الزنا . وعند زفر يضمنون نصف الدية ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم والهادي والمؤيَّد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شهد ستة بالزنا ثم رجع ثلاثة منهم ضمنوا نصف الدية ، وإن رجع اثنان لم يضمنا شيئًا . وعند بعض أصحابه يضمنان ثلث الدية . وعند أحمد وأَبِي حَنِيفَةَ إن رجع ثلاثة منهم لزمهم ربع الدية ، وإن رجع اثنان لم يلزمهما شيء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا شهد أربعة بالزنا فجلده الإمام ثم بان أن بعض الشهود عبد أو كافر لزم الإمام أرش الضرب . وعند أبى حَنِيفَةَ لا يضمن . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شُهد عليهما بالزنا فقالا : نحن على زوجية لم يجب الحد عليهما . وعند النَّخَعِيّ وأَبِي ثَورٍ عليهما الحد . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا شهد أربعة عليه بالزنا وهو محصن وحُبس لينظر في عدالة الشهود فقتله قاتل نُظر إن كان الشهود عدو ، فلا شيء على القاتل ، وإن لم يكونوا عدو ، فعليه القود إن كان القتل عمدًا ، والدية على عاقلته إن كان القتل خطأ . وعند أَبِي حَنِيفَةَ على القاتل القود إن كان القتل عمدًا ، وإن كان القتل خطأ فعليه الدية عُدلوا الشهود أم لم يعدّلوا إذا لم يقض الحاكم برجمه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك إذا شهد الزوج مع ثلاثة على زوجته بالزنا لم تقبل شهادة الزوج وله أن يلاعن ويحد الثلاثة في أصح القولين ، وبه قال ابن عَبَّاسٍ وَأَحْمَد . وهذا هو الأقرب من مذهب النَّاصِر الزيدي . وعند الحسن والشعبي والْأَوْزَاعِيّ وأبي حَنِيفَةَ وصاحبيه وأَبِي يُوسُفَ تقبل شهادته عليها ، ويجب عليها حد الزنا ، وبه قال الزَّيْدِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في خطأ الإمام فيما يستوفيه من الحدود والقصاص قَوْلَانِ : أحدهما في بيت المال وبه قال أبو حَنِيفَةَ ، والثاني على عاقلته . وعند أَحْمَد رِوَايَتَانِ كالقولين . * * *